” نعم أجيد العمل تحت ضغط” جملة عابرة يكتبها الناس في سيرتهم الشخصية لإقناع أصحاب العمل بقبولهم، نظرًا لأن المهارة الحقيقية تظهر بالفعل تحت الضغط سواء ضغط الوقت أو المناهج أو غير ذلك. ولا يوجد ضغط أكبر من الثانوية وبالتحديد هذا العام، فبتطبيق هذا الأمر على طلاب الثانوية في زمن كورونا يظهر أنهم بالفعل تحت ضغط كبير في ظل ما يتعرض له العالم بأسره من الجائحة التي غيّرت الكثير من طرق التدريس والامتحانات كذلك، لذا كان من المهم التوقف عند هذه المرحلة المهمة من خلال تقديم العديد من النصائح لطلاب الثانوية والتي قد تساهم في زيادة إنتاجياتهم والعبور بهذه السنة إلى بر الأمان.
1- لست أنت وحدك طالب الثانوية في زمن كورونا
ربما يرى العديد من الأهالي والطلاب على حد سواء أن الثانوية هي أهم مرحلة في حياة الطالب نظرًا لأنها تحدد مستقبله الدراسي في الجامعة ومن ثم المهنيّ بعد التخرج، وبالرغم من أن هناك الكثير من القصص لأناس لم ينجحوا في الثانوية كما كانوا يتمنون لكنهم وصلوا لأعلى درجات التفوق من خلال مراحل أخرى، إلا أن الثانوية تظل المفتاح الأول والأهم لحياتك الدراسية والمهنية، على الأقل حتى الآن.
من هنا لابد أن تدرك حقيقة مهمة، أنت لست وحدك الذي تمر بهذا الظرف، طلاب العالم كلهم يمرون به أيضًا، لذلك لا داع للهلع الكبير والخوف التام من أنك صادفت أيام الوباء وكيف أن هذا يمكن أن يؤثر على معدلك. اطمئن، فما يسري عليك سيسري على غيرك أيضًا، وعندما يتعرض الجميع لنفس الظرف تصبح الظروف عادلة إلى حد كبير.
2- الثانوية في زمن كورونا وفي غيرها ليست سباق!
يخطأ الكثير من الطلاب بتصور الثانوية على أنها سباق يفوز به الأسرع أو الأكثر موهبة في الحفظ أو الفهم أو من يبدأ المذاكرة مبكرًا أو غير ذلك. هذا التصور سيتضح لك خطؤه بعد ذلك، فالثانوية ليست سباق يتنافس فيه الجميع ويفوز فيه الأسرع أو الأفضل بل هي شبيهة إلى حد كبير بماراثون طويل يشترك فيه الجميع ويفوز به الأكثر تنظيمًا لمجهوده ووقته طيلة الماراثون وليس في البداية فقط.

هذا يعني أن تأخذ السنة بكاملها على أنها تحدي، لا أن تبدأ بكل قوة لأنك ستجد حماسك يخفت بعد ذلك، أو أن تبدأ باستهتار ولعب حتى تمر بك الأيام وتجد الوقت قد ضاق قبل الامتحان. خذ السنة على مراحل كاملة، ولا تنس نصيبك من الرفاهية واللعب فيها، مع المحافظة على دروسك ومذاكرتك.
3- الدراسة على الإنترنت قد تكون سبيل تفوقك أو إخفاقك أيضًا
في الوقت الحالي وبالتحديد بعد انتشار فيروس كورونا وشبه الإلغاء الذي تم للدروس الخصوصية والتي كانت مصدرًا رئيسًا للكثير من الطلاب للدراسة، وفي ظل التخبط بين الذهاب للمدرسة في أوقات أو البقاء والدراسة على الإنترنت أونلاين في أوقات أخرى، حدثت ما يمكن أن نسميها ثورة عبر الإنترنت في تقديم الدروس بالمجان من خلال فيديوهات شرح وتوضيح لكافة أجزاء المنهج.
هذا الأمر له جانب إيجابيّ قد يكون سر تفوقك ونجاحك في الثانوية، ألا وهو إتاحة كافة الدروس لك وبالمجان من خلال فيديوهات للشرح على يوتيوب مثل هذه القناة التي تقدم شرحًا لكافة المناهج وليس الثانوية فحسب، وغيرها الكثير من الفيديوهات التي تجدها على الإنترنت.
الجانب السلبي في الأمر أنه وجود الإنترنت بشكل مستمر أمام ناظريك قد يغريك بتضييع الوقت في وسائل التواصل الاجتماعي أو في الألعاب والرفاهيات، لذلك نصيحتنا لك بأن تتقن استخدام ها السلاح القوي بين يديك وأن تحاول إغلاق كافة منصات التواصل الاجتماعي وعدم فتحها إلا يوم واحد في الأسبوع بعد انتهائك من دروسك ومذاكرتك.
4- ابتعد عن شبح المقارنات
لعل أبرز ما يميز مرحلة الثانوية هي تلك المقارنات التي تعقدها الكثير من الأمهات بين الأبناء، فتجد نفسك محاطًا دائمًا بشبح المقارنة من أهلك أو أصدقائك، كأن يقولون بأن فلان يتفوق عليك في المجهود أو آخر يأخذ درسين في نفس المادة بينما أنت تأخذ درسًا واحدًا، وغير ها من المقارنات غير المنطقية ولا العملية والتي قد تؤثر عليك.
نصيحتنا الدائمة لك: لا تكن إلا نفسك!
أنت لست في سباق مع أحد ولا ينبغي أن تكون، وأنت لست شبيهًا بأحد في المجهود أو العقل أو الذكاء، فكل هذه أشياء خاصة وهبها الله لكل إنسان على قدره، لكن الشيء الوحيد الي تتساوى فيه مع الآخرين هو المجهود، أن تجتهد بقدر يرضيك عن نفسك ويجعلك واثقًا من دراستك. هذا هو المعيار الوحيد، فلا تقتنع بأي مقارنة غير منطقية وابتعد تمامًا عن هذه الأجزاء فإن أردت أن تنافس فنافس نفسك فقط، كي تنتقل من أفضل إلى أفضل.
5- اصنع عالمك الخاص ولا تنتبه لما حولك
في الثانوية ستسمع كل يوم خبرًا عن تغيير نظام الدراسة، أو عن رؤية جديدة للمناهج، أو ربما يصدمك بعض مروجو الشائعات بإلغاء الامتحانات كما جدث في العام الماضي ولم يتم إلغاؤها، كل هذه الأخبار ستسمعها لا محالة إن لم تحاول أن تعزل نفسك عنها قدر الإمكان.

ضع هدفًا واحدًا نصب عينيك ألا وهو دراستك، ولا شيء آخر، اغلق كل قنوات الأخبار إن استطعت وابتعد عن كل المؤثرات السلبية واطلب من أهلك ألا يخبروك بأي شائعات يروجها الناس من حولهم. في الوقت الحالي يمر العالم بأسره في أزمة كبيرة، والحل الأمثل لك كطالب في مواجهة هذه الأزمة أن تتجاهل كل الأخبار عنها، تذكر دائمًا أن مهمتك هي الدراسة وفقط، أنت لست مطالبًا بحل مشاكل العالم أو التفكير فيها.
الزم كتابك وانتبه لطعامك الصحي ومارس قدرًا بسيطًا من الرياضة ولا تنس الترفيه عن نفسك، هذا كل ما عليك فعله.
Mostafa Elsaied
تصفح المقالاتنرشح لك هذه المقالات
كورونا لن يُضيع حُلم الدراسة في الخارج؛ أهم 5 دول تسمح للطلاب بالسفر إليها الآن
الدراسة في الخارج حلم للكثيرين جاء تفشي فيروس كورونا بمثابة ضربة قوية له، إذ أنه في ظل انتشار الفيروس على مستوى عالمي وتطبيق كثير من الدول لحظر سفر منها وإليها مع كل دول العالم، أصبح من الصعوبة بمكان للطلاب السفر للدراسة في الخارج من أجل استكمال دراستهم في البلد التي يحلمون بها. سيما أن الدراسة […]
By Mostafa Elsaied
تنسيق الثانوية العامة المصرية ادبي 2023 – 2024 مع النسبة المئوية
تنسيق الثانوية العامة المصرية ادبي 2023 – 2024 مع النسبة المئوية الكلية الحد الأدنى الحد الأدنى بالنسبة المئوية ألسن كفر الشيخ 368 89.76% اقتصاد و علوم سياسية القاهرة 366.5 89.39% الدراسات الاقتصادية و العلوم السياسة الإسكندرية 361 88.05% سياسة واقتصاد السويس 358 87.32% ألسن قناة السويس بالإسماعيلية 356.5 86.95% إعلام القاهرة 355 86.59% ألسن عين […]
دراسة التمريض في الخارج.. أفضل الجامعات وتكاليف الدراسة
يعرف معظمنا مدى أهمية الممرضات والممرضين في مجال الرعاية الصحية الحديث. ووفق استطلاع رأي يعتبر الأمريكيون مهنة التمريض هي المهنة الأكثر صدقًا وموثوقية وسليمة من الناحية الأخلاقية في الولايات المتحدة اليوم. لا عجب في الأمر، ففرق التمريض هم متخصصون في مجالهم، وداعمون ومستعدون دائمًا لتقديم يد المساعدة. إنهم يعملون بجد في الجهود المبذولة لتحسين صحة […]
By Hager Darwish
الدراسة في الخارج: أخطاء الطلاب المستجدين وكيفية تجنبها
تظل مُستيقظًا طِوال الليل، وترمقُ ساعة مُنبهك كُل حين، وتتقلب على سريرك لانتظار لحظة مهمة من حياتك، انتظار بداية رحلة جديدة نحو المستقبل المُشرق في رحلة بدء الدراسة في الخارج. هذهِ الحماسة المُتقدة قبل أول يومٍ دراسي؛ تأخُذُ منحنىً مُبشر لاستعدادك في مرحلتك الدراسية، إلا أن الحمَاس وحدهُ لا يكفي لتأخذ مسارًا جادًا في مشوارك […]
أفضل 10 جامعات للدراسة في اليابان
تمتلك دولة اليابان أفضل الجامعات حسب التصنيف العالمي للجامعات، ومن خلال تلك الجامعات يتمكن الطالب الدولي من دراسة الماجستير في أي تخصص أراد.. ، ويشهد تصنيف 75 جامعة يابانية ضمن أفضل الجامعات في البلاد. يتم تصنيف الجامعات بناءً على منهجية مكونة من 11 مؤشرًا رئيسيًا ، والتي تشمل: السمعة الأكاديمية ، والسمعة الخاصة بصاحب […]
By Shrouk Abdullah