لا شك أن الحلم والسعي للدراسة في الخارج قد راود الكثيرين منا خلال مرحلة الدراسة الثانوية، فنظراً للامتيازات والخبرات الهائلة التي تمنحها لنا هذه التجربة سواء من الناحية العلمية والتأهيلية أو من الناحية الشخصية، وهو ما سيكون له بالغ الأثر على حياتنا المهنية لاحقاً.
لهذا فإن دراسة البكالوريوس في الخارج واحدة من الخطط الهامة في هذه المرحلة. إلا أن الكثيرين منا يتخلون عن هذا الهدف في مرحلة مبكرة لأسباب متعددة، يتمثل أهمها في تكاليف السفر والدراسة.
ومن هنا، سنخصص هذا المقال للحديث عن أفضل الطرق للدراسة في الخارج بأقل تكلفة ممكنة.
1- اختر جامعة بأقل التكاليف للدراسة في الخارج
تفرض العديد من الجامعات حول العالم رسوم قد تكون رمزية للدراسة، وهذا ليس حكراً على منطقة جغرافية بعينها، وإنما يختلف من دولة لأخرى، ومن جامعة لأخرى.
ففي النرويج على سبيل المثال، نجد تكلفة دراسة البكالوريوس للطلبة الدوليين تكاد تكون منعدمة تقريباً، إذ تُقدر ب 30 إلى 60 يورو للتسجيل بكل فصل دراسي بالجامعات الحكومية. وفي ألمانيا تتراوح تكلفة دراسة البكالوريوس في الجامعات الحكومية بين 100 و350 يورو للفصل الدراسي الواحد.

بينما في تركيا تبدأ تكلفة دراسة الفصل الدراسي الواحد في جامعاتها الحكومية ب 50 يورو، لتصل كحد أقصى إلى 4000 يورو حسب مجال الدراسة. أما روسيا فترتفع تكلفة الدراسة فيها نسبياً مقارنة مع الدول السابقة لتبدأ ب 750 يورو للفصل الدراسي وقد تصل إلى 10000 يورو في بعض الأحيان.
وبإمكانك التعرف أكثر على تكلفة الدراسة في الخارج للطلبة الدوليين بمختلف دول العالم من هنا.
انطلاقاً من الأمثلة السابقة، نلاحظ أن الدراسة في واحد من أفضل الأنظمة التعليمية حول العالم لا يلزمها بالضرورة مبالغ طائلة من الأموال؛ بل يكفي اختيار الجامعة المناسبة.
اقرأ أيضاً: 7 دول أوروبية مصاريف الدراسة فيها تقترب من الصفر
2- اختر دولة ذات تكاليف معيشة منخفضة
لا تقل أهمية هذا الاختيار عن الاختيار السابق؛ فما فائدة ترشيد رسوم التسجيل بالجامعة أثناء الدراسة بالخارج، مقابل استخدامها للمعيشة. وهنا عليك أن تحدد جيداً الحد الأقصى الذي يمكنك إنفاقه شهرياً، وعلى أساسه تختار البلد المناسب. وهنا قد تتشابه الدول الأوروبية في تكاليف المعيشة التي قد تصل في المتوسط إلى 850 يورو شهرياً، بينما قد لا تتجاوز هذه التكاليف 450 يورو في روسيا، و300 يورو في تركيا.

وهنا لا يمكننا إغفال العديد من الأفكار التي قد تساعدك على ترشيد استهلاكك أكثر بغض النظر عن مكان أو مجال دراستك، فعلى سبيل المثال:
- يمكنك الالتحاق بالسكن الجامعي التابع لجامعتك، والذي يكون بثمن رمزي جداً بالمقارنة مع السكن الخاص، بالإضافة إلى العديد من الخدمات التي قد توفرها الجامعة.
- اختيار السكن الجماعي، وحتى لو اخترت سكناً خاصاً بإمكانك اعتباره فرصة يجب استغلالها على أكمل وجه، فاختيار غرفة مزدوجة قد يوفر عليك نصف التكاليف، كما أن المشاركة في المستلزمات الغذائية قد يجعل التكلفة تتضاءل.
- اعتمد على نفسك، فإعداد وجبات الطعام في المنزل -حتى ولو كانت مهارتك متواضعة في البداية-، وغسل الملابس وكَيّها بنفسك، سيكون له أثر كبير جداً على تخفيض نفقات هذه الخدمات. ليس هذا فحسب، بل ستتعلم منها الكثير من المهارات التي سترافقك طوال حياتك بالإضافة إلى توفير الكثير من المال.
اقرأ أيضاً: لطلاب الثانوية أفضل 6 دول لدراسة البكالوريوس باللغة الإنجليزية





