عند التفكير في السفر أو الدراسة في الخارج، غالباً ما تتبادر الأولوية لضرورة تعلم واكتساب اللغة الإنجليزية كما لو كانت الدراسة بالإنجليزية هي الخيار الوحيد المتاح؛ إلا أن الحقيقة قد تخالف هذا التصور السائد. إذ تحضر اللغة الفرنسية كواحدة من أهم اللغات العالمية سواء للسفر والدراسة في الخارج، أو لتعزيز فرص العمل.
وإذا ما كنت مُتقناً للغة الفرنسية؛ فإنها ستفتح لك العديد من الأبواب التي قد تبدو صعبة دون امتلاك هذه اللغة.
ذلك أن اللغة الفرنسية التي يتحدث بها قُرابة 300 مليون شخص حول العالم؛ قد تُعتبر اللغة الأجنبية الأكثر تعلمًا على الإطلاق بعد اللغة الإنجليزية.
كما أنها اللغة الوحيدة إلى جانب اللغة الإنجليزية التي يمكن تعلمها في كل بلدان العالم تقريبًا، إذ يتعلّم 132 مليون شخص اللغة الفرنسية في العالم أو يتلقون تعليمهم باللغة الفرنسية. ولكن كيف تؤثر اللغة الفرنسية على حياتك، سواء إن كان هدفك هو الدراسة في الخارج، أو الحصول على وظيفة؟ هذا ما سنحاول إجابته في هذا المقال.
1- اللغة الفرنسية طريقك من أجل الدراسة في الخارج

يتم التحدث باللغة الفرنسية في خمس قارات. لديها صفة اللغة الرسمية في 29 دولة حول العالم، بما في ذلك بلجيكا وهايتي ولوكسمبورغ وسويسرا وموناكو والنيجر والسنغال وتوغو وكندا ومالي وغيرها. وتستقبل 496 مؤسسة تعليمية فرنسية منتشرة في 137 دولة حول العالم، أكثر من 335 ألف طالب، 60 في المائة منهم غير فرنسيين، وهو ما يميّز هذه الشبكة العالمية للدراسة في الخارج. مما يتيح لك الاختيار من بين العديد من المؤسسات التعليمية المتنوعة في مختلف دول العالم.
بمعنى أنك لن تتقيد بالدراسة في فرنسا لتكون اللغة الفرنسية هي لغة دراستك؛ وإنما بإمكانك الاختيار من العديد من الدول والثقافات المختلفة التي ستمنحك فرصة الدراسة بهذه اللغة.
اقرأ أيضا: تخصص تصميم الأزياء.. كل ما تريد معرفته عن عالم الموضة
2- اللغة الفرنسية.. اضمن فرصتك في سوق العمل
لم يَعُد التحدُث بلغة أجنبية واحدة كافياً لضمان فرص أفضل للعمل، بينما التحدث بعدة لغات يتيح لكلّ شخص زيادة فرصه في سوق العمل سواء في بلده الأم أو على المستوى الدولي. ويُعتبر إتقان اللغة الفرنسية ورقة رابحة تُسهل عليك العثور على العديد من الوظائف المتوفرة في المؤسسات متعددة الجنسيات أو المنتشرة حول العالم. حيث تُعتبر اللغة الفرنسية لغة أساسية في نطاق اشتغال هذه المؤسسات.
كما لا يمكن التنكر لحقيقة استقطاب فرنسا، التي تمثّل القوة التجارية الخامسة في العالم، أصحاب المشاريع والباحثين من مختلف مناطق العالم.
3- اللغة الفرنسية.. مفتاح المعرفة

لقرون عديدة، كانت اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية للثقافة والدلالة الأهم على المعرفة وسعة الاطلاع، كانت لغة الدبلوماسية والفنون. ولا عجب أنها كانت لغة التخاطب بين الأرستقراطيين في الإمبراطورية الروسية وهو ما نجده موثقاً في أعمال تولستوي والعديد من الكُتاب والمؤرخين الروس.
صحيح أن الحال قد تبدل كثيراً منذ ذلك الحين. خصوصاً مع تراجع هيمنة الإمبراطورية الفرنسية، إلا أنه وبالنظر إلى التاريخ الفرنسي ومقدار تعرض فرنسا للثقافات الأخرى، فضلاً عن مقدار تأثيرها على مختلف هذه الثقافات، يمكنك استخدام اللغة الفرنسية للتواصل بشكل أفضل مع العالم ككل.
ذلك أن اللغة الفرنسية ستُتيح لك الاطلاع على النسخ الأصلية لنصوص فلاسفة عصر التنوير والكتّاب الفرنسيين العظماء أمثال فيكتور هوغو ومارسيل بروست، أو الشعراء المشهورين مثل شارل بودلير وجاك بريفير. كما تمنحك فرصة متابعة العديد من الأعمال السينمائية لعدد من الممثلين الموهوبين مثل عمر سي وماريون كوتيار، بالإضافة إلى الاستمتاع بفهم كلمات أغنيات إديث بياف وشارل أزنافور.
اقرأ أيضاً: أفضل 5 تطبيقات أندرويد وأيفون لتعلم اللغات






