إن كنت تود دراسة تخصص الموسيقى، فلا شك أنك سمعت بيتهوفن، و من المحتمل كذلك أنك استمعت إلى سيمفونيته التاسعة أو جزء منها. فهل تود أن تغني الحروف لك كما كانت تغني لبيتهوفن؟ أو أن تنشئ فرقة موسيقية على غرار ميتاليكا الأمريكية أو سكوربيون و رامشتاين الألمانيتين؟ إن كان الجواب نعم، فدراسة الموسيقى في ألمانيا هي منفذك.
تعرف على الدراسات الموسيقية
قبل أن يُسدل الستار، و أمام أعين الجمهور المليئة بالدهشة الممتزجة بالحب و العرفان، لأنك قمت للتو بتغذية روحهم بأشجى الألحان، تنحني تواضعًا. و مع اسدال الستار, تستيقظ فجأة من حلمك الوردي.. فهل راودك هذا الحلم يومًا؟
تهتم الدراسات الموسيقية بكل ما يتعلق بالموسيقى, النظرية منها, كالألحان و التاريخ و الفلسفة والنظرية الموسيقية. وكذلك التقنية والتطبيقية كتدبير الموسيقى و الانتاج و التصميم الصوتي و تقنيات العزف و أخرى. مما يمكن المتخرج من هذا المجال من العمل مع شركات الإنتاج, أو إنشاء شركته الخاصةـ و كذلك العمل في ستوديوهات التسجيل أو مع الأوركيسترات أو في التعليم كذلك. فحسب المكتب الأمريكي لإحصائيات العمل يتقاضى أساتذة الموسيقى ما معدله 84000 دولار سنويًا. بينما في النمسا حسب موقع salaryexpert.com حوالي 60000 دولار سنويًا.
اقرأ أيضًا: أفضل 10 جامعات في أمريكا
دراسة الموسيقى في بلاد بيتهوفن

تشتهر ألمانيا بالتميز في مجالات الهندسة، بالماكينات الألمانية سواء الآلات منها أو البشر, وكذلك بالفلسفة مع نيتشه و كانط. و لكن لألمانيا تاريخ عريق مع الموسيقى، بيتهوفن الأشهر عالميًا ألماني، و موسيقى فاغنر عزفت في توم و جاري و لا ننسى باخ و هانز زيمر الذي فازت موسيقاه بجائزة الأوسكار عن فيلم الأسد الملك في عام 1994 و كان وراء موسيقى عدة أعمال عالمية أخرى مثل (Gladiator) وفيلم (The Dark Knight).
تقدم ألمانيا نظاما تعليميًا متميزًا مما يخوله التربع في المرتبة الرابعة عالميًا حسب (World Population Review). أما في ما يتعلق بالدراسات الموسيقية فالجامعات العمومية الألمانية و المعاهد مجانية، لا تتطلب إلا 100 إلى 350 يورو سنويًا كمصاريف التسجيل. أما الجامعات الخاصة تتراوح تكلفتها بين 8000 و 20000 يورو سنويًا. كما أن من حق الطالب الأجنبي العمل بجانب الدراسة في عدد ساعات لا يتعدى 20 ساعة أسبوعيًا، مما يساعده على تغطية جميع التكاليف الخاصة به.
اقرأ أيضًا: خطوة بخطوة لتعلم لغات جديدة
دراسة الموسيقى في ألمانيا.. خطوات تحقيق الحلم
عادة ما تتطلب الدراسة في ألمانيا اجتياز امتحان القبول الجامعي بنجاح و المعروف ب (TESTAS) و هو اختصار ل (Test für Ausländische Studierende)، و يتمحور هذا الامتحان حول اختبار القدرات الذهنية للمترشح في واحدة من اللغات الانجليزية أو الألمانية أو هما معا حسب متطلبات التخصص. وكذلك امتحان عام في المواد الأساسية, التي تتطلبها كل جامعة، و أخيرًا ميادين التخصص التي تنقسم إلى أربعة: الهندسة، الاقتصاد، العلوم الانسانية والرياضيات. و يختار الطالب أي ميدان يود اجراء الاختبار فيه حسب ميولاته و ما يفرضه التخصص المختار.
و بجانب امتحان (TESTAS)، تحتاج إلى إثبات معرفتك بأساسيات النظرية الموسيقية و كذلك اثبات الموهبة في آلة موسيقة معينة أو الحافز الذي يدفعك لدراسة تخصص موسيقي دون غيره من التخصصات.
و حين يأتي الأمر باختيار الجامعة أو المعهد فكل الطرق تؤدي إلى النجاح, على سبيل المثال لا الحصر معهد( Hochschule Für Musik Und Theater München) من بين أفضل 100 معهد فني عالميًا حسب تقرير (top universities) قد درس الموسيقى لنخبة من الفنانين منذ 1846.
اقرأ أيضًا: 7 أخطاء تجنبها عند اختيار التخصص الجامعي





