لابد أنك قد سمعت عن مرض يدعى الإيدز AIDS والذي يعني مرض نقص المناعة المكتسبة، وهو مرض يدمر الجهاز المناعي للجسم على مدار أعوام ويؤدي في النهاية إلى الموت نتيجة العدوى المتكررة بسبب غياب الجهاز المناعي لجسم الإنسان.
وإذا كنت تعرف هذا المرض فلابد أنك تعلم أنه ليس له علاج فعال، ماذا لو اخبرتك أن بعض الأطباء استخدموا الفيروس المسبب لمرض الإيدز وهو ال HIV لتحفيز جهاز المناعة لدى مريض بالسرطان، بالتأكيد لن تصدق هذا، فكيف لفيروس وظيفته الاساسية تدمير جهاز المناعة للإنسان أن يعمل على تنشيط جهاز المناعة، وهنا يأتي دور الهندسة الوراثية.
في عام 2013، كانت هناك طفلة تدعى إيما مصابة بمرض سرطان الدم، وقد تعافت من السرطان قبلها بأعوام قبل أن تصاب به مرة ثانية، فما كان من الأطباء إلا أن يخبروا والديها بأنه لا يمكن علاج السرطان مرة ثانية وانه لم يتبقى للطفلة إيما إلا فترة محدودة قبل أن تفارق الحياة.
لكن فكر الأطباء في استخدام الهندسة الوراثية في محاولة أخيرة وغير مضمونة لإنقاذ الفتاة من سرطان الدم، فقاموا باستخدام فيروس HIV بعد معالجة حمضه النووي وبرمجته لمهاجمة الخلايا السرطانية في جسم إيما، وكانت المفاجأة بأن تعافت إيما من سرطان الدم وعادت إلى ممارسة حياتها بصورة طبيعية.
اقرأ أيضا: دراسة تخصص علم النفس، وكل ما تريد المعرفه عنه.
تعرف على مبادئ الهندسة الوراثية (Genetic engineering)
ينشغل تخصص الهندسة الوراثية بدراسة وتعديل الحمض النووي- وهو عبارة عن مجموعة من المعلومات الوراثية الخاصة بجسم الانسان والمتواجدة داخل جميع الجسم- حيث يعمل على معالجة ما يطرأ على الحمض النووي من تغييرات والتي قد تلحق الضرر بصحة الإنسان.
بجانب محاولة منع إصابة الإنسان بالأمراض الوراثية- وهي أمراض يصاب بها الإنسان نتيجة توارثها من الآباء والأجداد عبر الحمض النووي- من خلال تعديل الجين- هو الوحدة البنائية للحمض النووي- المسؤول عن تحفيز المرض الوراثي.
ما لا تعرفه عن دور الهندسة الوراثية في الحياة اليومية

تستخدم الهندسة الوراثية تقنيات وعمليات لمعالجة الجينات باستخدام التكنولوجيا الحيوية بشكل مصطنع. ويحظى تطبيق الهندسة الوراثية بشعبية في عدة مجالات رئيسية، منها:
1.تعديل التركيب الوراثي للمحاصيل لزيادة الغلة والجودة
2.إنتاج الأدوية واللقاحات والهرمونات المفيدة بتكلفة منخفضة
3.توليد الكيماويات الصناعية على نطاق واسع
بالإضافة إلى كون الهندسة الوراثية تلعب دورا أساسيا في الوصول للقاح لفيروس كورونا المستجد، حيث تعتمد العديد من المؤسسات المنوطة بإنتاج اللقاحات على التكنولوجيا الحيوية لإنتاج اللقاح المناسب للوقاية من فيروس كورونا عبر دراسة وتحليل الحمض النووي للفيروس.
اقرأ أيضا: كل ما تريد معرفته عن دراسة الطب في روسيا 2021.
كل ما تريد معرفته عن دراسة تخصص الهندسة الوراثية
تبلغ مدة دراسة تخصص الهندسة الوراثية 4 أعوام، ويتم دراسة الهندسة الوراثية كجزء من بكالوريوس التكنولوجيا الحيوية “Biotechnology”.
يدرس الطالب في العام الأول العديد من المواد في تخصصات مختلفة مثل الهندسة الكيميائية وأساسيات الهندسة الالكترونية والهندسة الفيزيائية والدراسات البيئية بجانب مواد أخري، أما في العام الثاني يدرس الطالب علم الوراثة الخلوية والإحصاء الحيوي بجانب تقنية العناصر الكيميائية وديناميكية الطاقة الحرارية.
ثم يبدأ الطالب في العام الثالث بالانخراط بصورة أساسية في الهندسة الوراثية من خلال دراسة علم الجينوم الوظيفي والحمض النووي وهندسة العمليات الحيوية والمعلوماتية الحيوية، وينهي الطالب البكالوريوس بدراسة الفصل الحيوي وبيولوجيا الخلايا الجذعية وغيرها من المواد التطبيقية.
اقرأ أيضا:10 أسباب تدفعك لدراسة الهندسة في أستراليا.





