هل تبحث عن محركات بحث غير جوجل؟ حسنًا هل صادفت يوما بيت عنكبوت نسج خيوطه بسقف غرفتك؟ هل جربت أن تدقق فيه قبل إزالته؟ حتما دُهشت لتلك الهندسة الفريدة والدقة المتناهية التي يتمتع بها هذا الكائن الصغير الحجم!
عقدة بالمركز تتفرع من خلالها خيوط حريرية رفيعة وفي نفس الوقت متينة ومرنة، تتصل فيما بينها محدثة شبكة عنكبوتية متراصة و قوية.
و ما تشبيه الإنترنيت بالشبكة العنكبوتية الإلكترونية العالمية، إلا دليل على قوتها هي الأخرى، وإبهارها لمستخدميها. وبما أن فضولنا دوما يدفعنا للبحث و الاستكشاف، فغالباً ما نستعين بأشهر محرك بحث على الإنترنت: "جوجل". استعماله يشكل روتيناً يومياً لكل مستخدمي الشبكة العنكبوتية، لكن توجد بعض المواقع و محركات البحث البديلة لجوجل، والتي توفر لك تجربة بحثية قد توصلك إلى معرفة أي شيء تبحث عنه وبنتائج مختلفة، فلتتعرف عليها!
نحو فهم أعمق لمحركات البحث

أنت في فصلك، وقد طلب منك أستاذك القيام ببحث حول موضوع معين، ومنحك يومين فقط لتقديمه، إنك ملزم بالبحث بسرعة للحصول على أكبر كم من المعلومات لإدراجها داخل بحثك.
فور عودتك للمنزل، ستشعل حاسوبك و تنقر على محرك البحث الخاص بك، لتنهمر عليك المعلومات زخاً، تختار ما يناسبك منها، وها قد أنهيت واجبك! يغمرك إحساس بالسعادة لأنك أنجزت ما كلفت به بسرعة، لكن هل راودك الفضول يوماً حول طبيعة عمل محركات البحث هذه؟
محرك البحث ببساطة، هو المحقق شارلوك هولمز الخاص بك، فطنته و تحرياته توصله إلى كل صفحة ويب على الإنترنت، يستسقي منها المعلومات المفيدة التي تسأله عنها، ليجلب لك مرادك بكل دقة. وبما أنه لا يحب البعثرة، فهو يستعين بحلفائه "الخوارزميات" -نتحدث عنها لاحقا- لتنظم سيرورة عمله وتضبطها.
ومن أشهر محركات البحث وأكثرها استخداما نجد "جوجل"، لنعد قليلا للوراء:

أواخر القرن 20، سنة 1995 التقى شابان باحثان بجامعة ستانفورد الأمريكية هما لاري بيج وسيرجي برين ،ولما تبادلا أطراف الحديث، اكتشفا جوانب في شخصيتهما محبة للاختراع, وكما يقال: رب صدفة خير من ألف ميعاد، جمع بينهما القدر كما جمع بين شغفهما العلمي ورغبتهما في تحسين وظيفة البحث على الإنترنت آنذاك، ففكرا بل و أسسا موقع جوجل، الذي ما فتئ يعرف شهرة متزايدة ومكانة واسعة لدى أغلب مستعملي الويب، حيث أضحى مرادفاً لكلمة البحث، فغالباً ما ستجد في حديث الأمريكيين عبارة "Google it "بمعنى ابحث عن معناها على موقع جوجل مباشرة.
مرت السنين وخبراء الموقع في عمل دؤوب لتحسينه بما يتماشى و تطور العلم والتكنولوجيا الرقمية. وبما أن حرية البحث لا تعرف وجهة محددة، فمنصات و محركات البحث البديلة لجوجل عديدة، فلم لا الاستعانة ببعضها للبحث والاستفادة مما تقدمه من الخصائص والمميزات!
اقرأ أيضاً: خطوة بخطوة اكتسب مهارتي القراءة والكتابة
عديدة هي و إن حصرت، إليك 10 مواقع بحث بديلة لجوجل:
احترام الخصوصية أولوية لدى محركات البحث القادم ذكرها:
1. DuckDuckGo … أبحر ببحثك في أمان

من يعلم ما يحتويه بئر أسرارك! طبعاً لديك خصوصيات تحافظ عليها، فلا تسمح لأحد أن يطلع عليها أو يخترقها. هنا تقوم سياسة موقع (DuckDuckGo) المؤسس سنة 2008. تقدم لك البطة التي ترتدي ربطة قوس خضراء مستوىً عالياً من الحماية أثناء بحثك، عن طريق حظر كل الجهات الخارجية المتجسسة، ومنعها من تخزين بياناتك لاستعمالها في الإعلانات كما جاء في سياسة خصوصية محرك البحث هذا.
يتبنى الموقع شعاراً واضحاً و مباشراً مفاده عدم تتبع المستخدمين، فهو يقدم 400 ألف مصدر معلومات مباشراً و محمياً، لذا يشكل بديلاً فعالاً لمحرك البحث جوجل. يمكنك من الآن الوثوق في بطة الموقع أثناء بحثك دون خوف من المراقبة، لا تنس أن فرخ البط عوام!
2. WolframAlpha … محرك البحث الدقيق

غير بعيد عن نهج موقع (DuckDuckGo) الرامي لاحترام الخصوصية، يلتحق موقع البحث( WolframAlpha) ليقدم نموذجاً جديداً للبحث والمعرفة. كل الفكرة تقوم على فهمه لغة البحث انطلاقاً من اختياره لبيانات علمية محددة، تسيرها حسابات "لوغاريتمية" حيوية، تغوص في أعماق عالم المعلومات الرقمية، لتجيبك مباشرة في المجال الذي يشوبه اللبس لديك.
دقة في تحصيل المعلومات تتراءى لك منذ كبسة الزر الأولى، مما يميزه أيضاً عن باقي مواقع البحث الأخرى، مؤكدا بذلك لمقولة الفيلسوف اليوناني كسينوفون : "السرعة مطلوبة ولكن الدقة هي كل شيء"!
اقرأ أيضاً: دليلك لتخصصات البكالوريوس
3. Google Scholar … اغلب مراجع ومصادر المعلومات تجدها هنا!

خاصية من جوجل نفسه، منصة Google Scholar التي تشكل دعامة للحصول على المراجع عبر البحث في مختلف المجالات والمصادر من أطروحات، كتب، مقالات وإصدارات أكاديمية.
يمكنك الموقع من إغناء مقالك بالحجج و دعم بحثك، ليكون هذا الموقع البحثي هو مرجعك نحو المراجع الأخرى!









