استيقظت مبكراً لِتُشرع بارتداء أفضل ملابسك ووضع عطرك المفضل ذلك الذي تخبئه للمناسبات المهمة.
فاليوم هو اليوم الأول من عملك الجديد بعد أن اجتزت المقابلة الشخصية التي غيرت من مسار حياتك، لكن لنعد إلى الخلف قليلاً لما جعلك تصل لهذا اليوم.
البداية:
بعد أن وضعت شهادتك الجامعية على طرف وباقة الزهور على الطرف الأخر حان الوقت لتستعد لكتابة السيرة الذاتية الخاصة بك ويمكنك الاستعانة بـِ
اقرأ أيضاً: خطوة بخطوة.. كيف تقوم بكتابة السيرة الذاتية بشكل رائع
اقرأ أيضاً: 5 نصائح لكتابة السيرة الذاتية بشكل رائع
وبعد أن بدأت البحث وجهزت السيرة الذاتية الخاصة بك لتقديمها، وأنت تراعي إضافة هذا وإزالة ذاك وأخيراً المكالمة التي كنت تنتظرها .. مرحبا معي … لقد تم اختيارك ضمن مرشحي مقابلات العمل.
أو رسالة الإيميل التي تخبرك بأنك وصلت لقائمة المرشحين لعمل مقابلة شخصية من بين جميع المتقدمين أنت وفئة صغيرة، وبالاستعانة بما ورد بهذا المقالة أبدعت في المقابلة التي تتنظرك قاب قوسين أو أقل.
كل سؤال في الإنترفيو أو المقابلات الشخصية هو محاولة لمدير التوظيف لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول مهاراتك ومعرفتك وخبراتك السابقة، حتى يتمكن من اتخاذ القرار إذا كنت الشخص الذي يبحثون عنه.
وقد تعتقد أنك بمجرد تقديمك للسيرة الذاتية الخاصة بك فأن مسؤول الموارد البشرية (HR | Human resources) قد اطلع على جميع معلوماتك وبالتالي يملك المعلومات وكل ما يحتاجه لمعرفة من أنت!
لكن أغلب الشركات الكبرى تستخدم ما يعرف بنظام (ATS| Application Tracking System ) وهو نظام يقوم على تصفية السير الذاتية بناء على ما تبحث عنه الشركة في المرشحين.
وبالتالي فإن المرة الأولى التي يطلع فيها مسؤول التوظيف على سيرتك الذاتية هي خلال المقابلة. وقد يكون تصفحها قبل دخولك لكن أبقي في بالك أنك ضمن مجموعة كبيرة من المرشحين وجميعكم قد أوصلتكم سيركم الذاتية لهذه المرحلة فهنا يحين دورك لإثارة إعجابه.
وبهذا المقالة سنوفر لك أهم الأسئلة التي تطرح بشكل أساسي بشكل أو آخر في مقابلات العمل:
1- كيف تُجيب عن سؤال "اخبرني عن نفسك؟" (?Tell me about yourself) في المقابلات الشخصية

من المحتمل أن يُطرح هذا السؤال في كل مرحلة من مراحل عملية المقابلة من المكالمات الهاتفية إلى الجولات النهائية.
فهي طبيعية وغامضة، وقد يكون من الصعب تحديد ما يريد مسؤول التوظيف معرفته حقاً. لكن هناك فرصة لك في هذا الغموض وذلك لأنك أنت الذي تختار كيفية الرد.
كما أنه لا يغيب عن أصحاب العمل أنه على الرغم من أنه سؤال شائع، إلا أنه لا يزال يميل إلى إرباك المرشحين أو استفزازهم.
ومن خلال الإجابة على هذا السؤال بشكل جيد، أنت تحدد آلية سير المقابلة كشخص واثق، وجيد تحت الضغط ويهتم في مؤهلات الوظيفة.
من خلال سماع نسخة مختصرة وموجزة من خلفيتك ومهاراتك، وتمنحه نظرة ثاقبة عن الخبرة والمؤهلات التي يعتقد أنها أكثر صلة بالوظيفة التي تجري مقابلة معها.
وقد تعدد صيغ السؤال كالتالي لكن الجواب بطريقة ماهو واحد:
- اطلعني على سيرتك الذاتية؟ (?Walk me through your resume)
- أخبرني شيئاً عن نفسك ليس موجودًا في سيرتك الذاتية؟ (Tell me something about yourself that’s not on your resume )
- كيف تصف نفسك؟ (? How would you describe yourself)
وعلى الرغم من أنه قد يبدو سؤالاً بسيطا من الخارج يمكنك إجابته بكل سهولة أثناء المقابلة، لكن قد يطغى عليك شعور التوتر فلا تدرك ما يتعين عليك فعله أو قوله فتدخل في دوامة تبدأ بها من نطق اسمك وتنتهي بسرد قصة حياتك كاملة مسبباً الملل للموظف والرفض بآن واحد.
لهذا يمكنك اتباع هذه التقنية البسيطة لحل الأمر الموصى بها من قبل مديرة التطوير المهني لطلاب الدراسات العليا في (MIT Media Lab)، حيث تقوم بتقسيم الإجابة إلى 3 أزمنة:
الحاضر:
تحدث عن دورك الحالي أو ما الذي تشغل وقت فراغك به، أو عن إنجاز عظيم قمت به مؤخراً، يبين من أنت حقاً ولا تتحدث عن اضاعة الوقت في مشاهدة التلفاز أو النوم.
الماضي:
اذكر ما الذي أوصلك لهذا المرحلة أو قم بذكر الخبرات السابقة ذات الصلة بالوظيفة والشركة التي تتقدم لها.
المستقبل:
تحدث عن ما تطمح إليه وتتطلع للقيام به بعد ذلك ولماذا أنت مهتم بهذه الشركة والمنصب، ولا لا يتعين عليك المضي بنفس الترتيب بل يمكنك تعديله بما يناسبك. ولكن مهما كان الترتيب الذي اخترته تأكد من ربطه في النهاية بالوظيفة والشركة.
وتذكر أن تفعل ما يلي:
- ربط نقاط قوتك الشخصية بأمثلة داعمة، اختيار صفتين أو ثلاث صفات عن نفسك وادعم كل منها بقصة قصيرة ومصقولة يمكنها أن تدعم خبرتك في العمل.
- أجب بشكل مختصر، أجعل إجابتك قصيرة لا تتعدى الدقيقتين.
- ذكر ما يميزك عن المرشحين الآخرين.
- والأهم لا تنسى أن تكتب الأجوبة وتتدرب عليها حتى تبدو واثق وعفوي أثناء المقابلة.
وأن تتجنب التالي:
- ذكر معلومات شخصية مثل الحالة الاجتماعية أو الانتماءات السياسية أو الدينية، وما إلى ذلك.
- تدرب على إجاباتك ولكن كنقاط رئيسية وليس كلمة بكلمة حتى تبدو بشكل طبيعي وليس آلي.
- تجنب تلخيص سيرتك الذاتية بالتفصيل كلمة بكلمة، بدلاً من ذلك ناقش النقاط الهامة ذات الصلة بالمنصب.
اقرأ أيضاً: لكل طالب.. أهم المهارات التي يجب أن تتقنها قبل التخرج
2- كيف تُجيب عن سؤال "لماذا تريد أن تعمل هنا؟" (?Why do you want to work here) في المقابلات الشخصية

في مرحلة ما خلال المقابلة لابد أن تسأل لماذا تريد أن تعمل هنا أو معنا. فهو من بين الأسئلة الأكثر شيوعاً عند إجراء مقابلة للوظائف وقد يطرح السؤال بأشكال أخرى فاستعد جيداً لها:
- لماذا تريد العمل معنا/لدينا ؟ (Why do you want to work with /for us)
- لماذا أنت مهتم بهذا المنصب؟ (Why are you interested in this position)
- ما الذي جعلك ترغب في التقدم لوظيفة في هذه الشركة؟ (What made you want to apply for a job with this company)
قد يطرح في بداية المقابلة حتى يتمكن مسؤول التوظيف من معرفة كيفية توجيه المحادثة أو في النهاية حيث يسعى مدير التوظيف إلى تأكيد اهتمامك وحماسك للفرصة الآن بعد أن تعلمت المزيد عنها، يطرح هذا السؤال لسببين:
1- للتأكد من أنك أجريت أبحاثك عن الشركة وتملك صورة عما ينطوي عليه العمل والوظيفة.
2- لمعرفة إذا كنت تفكر في مهنتك المستقبلية وتبحث عما يساعدك في تحقيقها.
لا يرغب أصحاب العمل في تعيين مرشح يتقدم لكل وظيفة يمكنه العثور عليها عبر الإنترنت. إنهم يريدون شخصاً فكر في أهدافهم المهنية ويريد نوعاً معيناً من الوظائف (أو على الأقل عدة أنواع مختلفة).
وإذا بدوت غير متأكد مما تريد، فسيخشون أنك ستغير رأيك، وستشعر بالملل وتستسلم، وهذه يعني أن الشركة قد صرفت وقتاً وجهداً واهدر عبثاً.
كيف يمكنك أن تطرح إجابة جيدة؟
1- قم بشرح العمل المثالي التي تريد القيام به وتبحث عنه في الوظيفة:
وهذا يتراوح من البحث عن فرصة لتحسين مهارتك في مجال معين إلى الانتقال من مجال عملك أو الشهادة الخاصة بك إلى مجال آخر.
سمي حجم الشركة التي تحلم بالعمل بها أو الصناعة التي تريد أن تكون جزئاً منها، يمكنك الاختيار من مجموعة واسعة من الخيارات.
لكن المفتاح هو أن يكون لديك شيء محدد تستهدفه، بدلاً من مجرد قول "أنا بحاجة إلى وظيفة". لا يوجد أرباب عمل يريدون سماع ذلك! وتحتاج إلى التأكد من أن كل ما تقوله يناسب الشركة والمنصب.
2- قم بإخبارهم عن أمر ما لاحظته في الوظيفة ونال اعجابك:
بعد أن تبين لهم أنك تستهدف أشياء معينة في بحثك عن الوظيفة، تحدث عما أثار اهتمامك، يمكنك ذكر التفاصيل التي رأيتها في الوصف الوظيفي، على موقع الشركة وما إلى ذلك. أظهر لهم أنك تفهم ما ينطوي عليه دورك وأنك متحمس للقيام بهذا العمل!
3- قم بتلخيص ما قلته لتوضح بالضبط كيف تتناسب الوظيفة مع ما تبحث عنه:
هذه الخطوة الأخيرة هي لربط كل ما قلته حتى الآن. فلقد أخبرتهم بما تبحث عنه، ولماذا تبدو وظيفتهم مثيرة للاهتمام، لذا عليك الآن أن تختتم بقول شيء مثل "لهذا السبب تقدمت لهذه الوظيفة يبدو أنها فرصة لبناء المهارات المحددة التي أريد أن أتعلمها في حياتي المهنية، أثناء العمل في الصناعة التي أهتم بها بشكل كبير"
ولا تنسى أن تضيف كيف ستساهم خبراتك السابقة في أداء وظيفتك بشكل جيد، فهذا أحد الأشياء الرئيسية التي يبحث عنها مديرو التوظيف ويحبون سماعها.
القدرة على النجاح بسرعة في الوظيفة من خلال إظهار النجاحات السابقة أو الأعمال السابقة المماثلة.
4- اختم جوابك بطرح سؤال:
كطريقة أخرى للتميز في المقابلة، يمكنك إنهاء إجابتك بسؤال خاص بك مثلاً "هل يمكنك أن تخبرني المزيد عن..؟ "(أمر جذب انتباهك في الوصف الوظيفي لكن لم تجد معلومات إضافية عنه).
والأمر المثير في طرح الاسئلة أنك ستجعل المقابلة بأكملها أكثر حوارية حوار يشارك فيه الطرفين، أقل شبهاً بالاستجواب من طرف واحد، كما سيبدأ مدير التوظيف في رؤيتك كزميل وشخص يمكنه تخيل نفسه يعمل معه وسيحترمك أكثر.
اقرأ أيضاً: كل موظف.. أهم 10 مهارات لتطوير الذات أثناء العمل







