هل تستطيع تخيل عالم يخلو من الفقر والجوع؟
عالم بلا مشاكل اليوم من مشاكل المياه وندرتها؟ إلى الارتفاع المستمر في درجات الحرارة والمشاكل الناتجة عنها؟
عالم تطبق به المساواة بشكل طبيعي تماماً كما يطبق عدمها؟
عالم يزدهر به التعليم الجيد لكل الأفراد، والصحة والرفاهية؟
كم المدة التي قد يستغرقها تحقيق حلم كهذا؟!
حسناً، وفقاً لقمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في الاجتماع الذي انعقد في 25 سبتمبر في عام 2015، فإن العالم يستطيع تحقيق هذه الأهداف وأكثر بحلول عام 2030، عن طريق ما يعرف بالأهداف العالمية للتنمية المستدامة.
17 هدف و 169 غاية، ماذا تعرف عن أهداف التنمية المستدامة؟

أهداف التنمية المستدامة حسب اتفاقية باريس 2015
"اعتمدت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في عام 2015 أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، والتي تُعرف أيضًا باسم الأهداف العالمية، باعتبارها دعوة عالمية للعمل على إنهاء الفقر وحماية الكوكب وضمان تمتع جميع الناس بالسلام والازدهار بحلول عام 2030.
أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر متكاملة، أي أنها تدرك أن العمل في مجال ما سيؤثر على النتائج في مجالات أخرى، وأن التنمية يجب أن توازن بين الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
من خلال التعهد بعدم ترك أي شخص في الخلف، التزمت البلدان بتسريع التقدم لأولئك الذين ما زالوا في الخلف. هذا هو السبب في أن أهداف التنمية المستدامة مصممة لجعل العالم يتحول إلى أصفار في العديد من جوانب الحياة المتغيرة، بما في ذلك الفقر المدقع والجوع والإيدز والتمييز ضد النساء والفتيات.
الجميع بحاجة للوصول إلى هذه الأهداف الطموحة. إن الإبداع والمعرفة والتكنولوجيا والموارد المالية من كل المجتمعات أمر ضروري لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في كل سياق"
أهداف التنمية المستدامة | برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية (undp.org)
حيث يصنف مكتب إحصاءات العمل (BLS) الوظيفة على أنها "صديقة للبيئة" أو "خضراء"، إذا كانت تجعل عمليات الإنتاج أكثر ملاءمة للبيئة أو تنتج سلعاً أو خدمات تحافظ على الموارد الطبيعية أو تفيد البيئة.
متوقعاً نمواً فوق المتوسط للمسارات الوظيفية الصديقة للبيئة، مثل: تقني الهندسة البيئية، عالم البيئة، و الأخصائي البيئي بين 2019-2029.
الاستدامة ميدان سريع النمو، والعديد من الطلاب حول العالم ينجذبون نحو الوظائف الصديقة للبيئة، لأنهم يريدون أن يتمكنوا من القيام بعمل جيد وأن يكون لهم تأثير اجتماعي إيجابي وللمساعدة في حل المشاكل العالمية الصعبة.
وهو ما تتيحه المهن الصديقة للبيئة عبر الربط بين الشغف والمهارات، والذي يشكل أيضاً خياراً جيداً نظراً للفرص المتزايدة في مجال الاستدامة والمجالات ذات الصلة، التي تفتح المجال لتحويل الشهادات الصديقة للبيئة إلى وظائف مستدامة.
5 أسباب لاختيار تخصص صديق للبيئة..

من الممكن أن تؤدي الشهادات الصديقة للبيئة إلى وظائف مجزية تعمل على تعزيز الاقتصاد وتحسين الصحة العامة، والحد من الفقر وتغير المناخ.
وتحدد القائمة التالية عدة طرق تدعم بها الشهادات والوظائف الصديقة للبيئة الرفاهية الفردية والاجتماعية والبيئية:
1. دور في دفع العجلة نحو تغير المناخ الايجابي ..
تركز بعض المهن الصديقة للبيئة على إبطاء معدل تغير المناخ عن طريق الحد من انبعاثات الميثان والكربون.
ويقوم العديد من مهندسي البيئة والعلماء والمختصين في مجال البيئة بتصميم وتنفيذ الأنظمة والأساليب التي تحد من هذه الانبعاثات، وتشمل بعض الوظائف الصديقة بالبيئة ذات الصلة بالتغير المناخي: عالم المناخ و أخصائي سياسات تغير المناخ.
2. فرد فعال تعزيز الاقتصاد ..
تمكن الشهادات والوظائف الصديقة للبيئة من دعم الاقتصاد عن طريق الحد من البطالة.
حيث تؤدي الفرص العديدة للابتكار في هذا المجال إلى اختراع وظائف جديدة، وإلى اتخاذ خطوات واسعة في الاستدامة التي بدورها تزيد من قدرة الدولة على المنافسة في الاقتصاد العالمي الذي يسعى للحصول على منتجات وطاقات وممارسات أكثر خضرة.
3. المساعدة في إنقاذ حياة وتعزيز الصحة العامة ..
قدر الباحثون في جامعة هارفارد أن تلوث الهواء الناتج عن الوقود الأحفوري وحده تسبب في ما يقارب 18% من مجموع الوفيات عالمياً في عام 2018، حيث توفي أكثر من 8 ملايين شخص.
وعند اضافة الوفيات المرتبطة في ملوثات الهواء الأخرى و ملوثات المياه والتربة فهذا من شأنه أن يرفع حصيلة الوفيات الناجمة عن التلوث بشكل كبير، حيث تشير هذه البيانات إلى أن حماية البيئة تساعد على تحسين الصحة العامة وحمايتها، موضحة كيف ترتبط حماية البيئة بحماية الأرواح.
4. الرواتب العالية ..
تصل رواتب الكثير من الوظائف الصديقة للبيئة الى رواتب أعلى من متوسط الأجور العام، ووفقاً لبيانات الرواتب الواردة في جدول الرواتب لشهر نيسان 2021 لموقع Pay Scale، فهي تتراوح بين 050 58 $ دولاراً الى 626 72$ دولار اميركي سنوياً.
اقرأ أيضاً: العمل أثناء الدراسة في الخارج.. إليك الطريقة العمل أثناء الدراسة في الخارج.. إليك الطريقة
5. طريقتك للمساعدة في الحد من الفقر ..
التدهور البيئي والمنافسة على الموارد المحدودة يسهمان في زيادة معدلات الفقر العالمية والحروب.
مؤيداً الى تزايد أعداد اللاجئين المنكوبين بالفقر، وتقدم العديد من الشهادات الصديقة للبيئة تركيزاً لمجالات مثل العدالة البيئية، والتأثير الاجتماعي، والاستدامة العالمية، والتي يمكن أن تؤدي إلى وظائف لمكافحة الفقر.
قد تكون الزراعة والتخصصات المتعلقة بها هي أولى الأفكار التي تتبادر إلى ذهنك عند الحديث عن التنمية المستدامة أو التخصصات الصديقة للبيئة.
ومع أنها قد تكون أبرزها، إلا أن مجال التنمية المستدامة بتوسيع مستمر نظراً لما يواجهه العالم من مشاكل تتعلق بالتغير المناخي.
فكما نعلم كلنا أن كوكبنا وموارده في خطر شديد، وأن الاحتباس الحراري وتغير المناخ وارتفاع تلوث الهواء كلها آثار زيادة استهلاك الوقود الأحفوري، و ربما لا يمكنك وضع حد لها ولكن يمكنك بالتأكيد الحد من الآثار السلبية، إذا تعلمت تقديم حلول جديدة للطاقة المستدامة.
ولهذا نستعرض لك أبرز 10 تخصصات صديقة للبيئة تقودك لطريق التنمية المستدامة في هذا المقال:
1- الهندسة المعمارية البيئية والتصميم البيئي (Environmental Architecture and Environmental Design):

تُعِد هذه الشهادة المتعددة التخصصات خريجيها لتصميم المباني والمناظر الطبيعية والحدائق والمدن المستدامة، حيث تغطي مواد تشمل التاريخ ونظريات التصميم و الرسم والتكنولوجيا، وتشغل عادة وظائف بمجالات:
- العمارة الخضراء (Green Architecture): وتختص هندسة العمارة الصديقة للبيئة أو العمارة الخضراء في استخدام الممارسات البيئية لتصميم المباني والمواد المستدامة وأساليب البناء التي تسبب أضراراً أقل لكل من التربة والهواء والمياه وصحة الإنسان.
- مصمم المناظر الطبيعية المستدامة (Sustainable Landscape Designer): يتمحور عمله في إنشاء مناظر طبيعية متجددة و متجاوبة، والتي تعمل على استعادة البيئة المحلية بطريقة مستدامة وتستطيع الحفاظ على استمرارها بدون تدخلات بشرية، من تنظيف الهواء والمياه، وحماية البيئات الطبيعية إلى المساعدة في عزل الكربون.
- مصمم المناطق الحضرية (Urban Designer): هذه المهنة الخضراء تجمع بين تصميم المناظر الطبيعية والهندسة المعمارية وتخطيط المدن، وغالباً ما تكون مسؤولاً عن تصميم كل من الحدائق والشوارع وشبكات النقل والمناظر الطبيعية والحدائق، بهدف إنشاء مساحات مبهجة وعملية من الناحية الجمالية في المدن.
2- الهندسة البيئية (Environmental Engineering):

من تعلم كيفية حماية الصحة البشرية والبيئية وتحسينها، الى إكمال دورات دراسية في كل من العلوم والهندسة والإصلاح البيئي والاستدامة، يؤهلك هذا التخصص إلى العديد من الوظائف الصديقة للبيئة منها:
- تقني الهندسة البيئية (Environmental Engineering Technician): يقوم هؤلاء المهنيون بتشغيل واختبار وتعديل الأجهزة الهندسية البيئية التي تساعد على منع المشاكل البيئية أو الحد منها و علاجها، وغالباً ما يتمحور عملهم بتقديم الدعم إلى علماء البيئة ومهندسي البيئة.
- مدير مشروع بيئي(Environmental Project Manager): يدور عمله حول الإشراف على المشاريع البيئية وحالاتها، من التحقيق في المشاكل المحتملة والبحث عنها، إلى دراسة تدابير السلامة وتقييم المخاطر ومعاينة التصاميم وإصلاحها.
- الهيدرولوجيا (علوم المياه) وأخصائي الهيدروجيولوجيا(علم المياه الجوفية (Hydrologists and Hydrogeologists): يدرس علماء الهيدرولوجيا المياه السطحية، بينما يدرس أخصائي الهيدروجيولوجيا المياه الجوفية، وكثيراً ما يجري هؤلاء الخبراء بحوث ميدانية، وقد يشغلون وظائف في القطاعين العام والخاص.
3- علوم الصحة البيئية(Environmental Health Sciences):

يدور تخصص علوم الصحة البيئة حول دراسة العوامل البيئية والبشرية التي تؤثر على صحة الإنسان، غالباً يركز التخصص على مجالات بيولوجيا الصحة البيئية وكل من الكيمياء والفيزياء البيئية، وتشمل الوظائف المحتملة:
- علماء الصحة البيئية (Environmental Health Scientists): يقوم علماء الصحة البيئية بتحديد ومنع المشاكل التي قد تشكل خطر على كل من البيئة والصحة العامة من خلال تصميم حلول تستطيع أن تحمي البيئة والجمهور بشكل أفضل.
- أخصائي الصحة والسلامة البيئية (Environmental Health and Safety Specialist): يركز أخصائيو الصحة والسلامة والبيئة على مراقبة وتحسين عمليات سلامة الشركات وكفاءتها، وقد يشمل عملهم على المساعدة في تصميم وتنفيذ وإجراء التدريبات والبرامج وكتيبات السلامة التي تحد من الأخطار والمخاطر في مكان العمل.
- أخصائي الصحة الصناعية (Industrial Hygienist): تركز هذه المهنة على زيادة الصحة والسلامة البيئية والمهنية في أماكن العمل والمجتمعات، والقيام بمساعدة الشركات على حماية الصحة المهنية والبيئية.











