أنت تسمع عن الدراسة في أوروبا، وهنا يتبادر إلى ذهنك سؤالاً شائعاً وهو كيف لطالب قد أتم دراسة المرحلة الثانوية في مدارس محلية أن يلتحق للدراسة بالجامعات الدولية في أوروبا فالأمر أشبه بالمستحيل.
لكن دعني أخبرك أن هناك مئات الآلاف من الطلاب حول العالم يدرسون بأوروبا الآن، فقد أصبح توجه الطلاب للدراسة بالخارج أمرا شائعا في الأعوام الأخيرة مما أدى إلى تدافع العديد من الجامعات الدولية في جميع دول العالم لتوفير فرص مناسبة لأكبر عدد من الطلاب الدوليين والذي بدوره يعود بالنفع على كل من الطالب والجامعة. إلا أن جامعات دول أوروبا حازت على الجانب الأكبر من الاهتمام لدى الطلاب.
فالتباين بين دول أوروبا جعل منها قبلة للكثير من الطلاب حول العالم. أوروبا تضم ٤٣ دولة أوروبية بالإضافة إلى ٧ دول أوراسية (هو مصطلح يطلق على الدول التي يقع جزء منها في أوروبا والجزء الآخر في آسيا) ويبلغ تعداد سكان أوروبا ٧٤٨ مليون نسمة، وبالرغم من أنها ثاني أصغر قارة بالعالم إلا أنها استطاعت جذب أكبر عدد من الطلاب الدوليين للدراسة في جامعاتها.
مميزات الدراسة في أوروبا
مما لا شك فيه أن هناك عوامل كثيرة لاختيار الوجهة المنشودة للدراسة، فلم يعد يقتصر القرار على جودة التعليم فقط بل تعداه لجوانب أخرى، مثل رسوم الجامعة وتكاليف المعيشة بالإضافة إلى الجانب الثقافي الخاص بالدولة وفرص ما بعد التخرج وغير ذلك. وهو ما تستطيع أن تجده في العديد من الدول الأوروبية.
١. ترتيب جامعات أوروبا:
أصبح هناك تنافس بين العديد من الجامعات على استقطاب أكبر عدد من الطلاب، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي والتي ضمت ١.٣ مليون طالبا و طالبة دوليين في دراسة البكالوريوس عام ٢٠١٨م، ولا عجب في ذلك حيث أن أوروبا تضم ٢٠ جامعة من أفضل ٦٠ جامعة بالعالم طبقا لتقييم وإحصائيات عام ٢٠٢٠. بالإضافة إلى توافر فرص لدراسة العديد من التخصصات المختلفة.
اقرأ أيضًا: الدراسة في الخارج ليست للأغنياء فقط، أرخص 10 دول للدراسة
2. رسوم الجامعة وتكاليف المعيشة:
يشكل العامل الأهم في التوصل إلى اختيار الجامعة والدولة المناسبة للدراسة تبعا لاختلاف المستوى الاجتماعي والمادي لكل طالب، إلا أن كثرة الجامعات بأوروبا أتاحت تنوع في تكاليف الجامعات والمعيشة، فعلى سبيل المثال يقدر متوسط تكلفة السكن والمعيشة للطلاب الدوليين بدولة ليتوانيا ما يقارب 350 يورو شهريا والذي يعد من أقل التكاليف المعيشية في أوروبا.
3. الثقافات المختلفة داخل أوروبا:
من معايير اختيار الجامعة المناسبة للدراسة هي الخلفية الثقافية للدولة الحاضنة لتلك الجامعة. وهو ما يعد واحدا من مزايا أوروبا، فكل دولة لها تراثها الثقافي الفريد الذي يجعل منها الوجهة الأساسية لمحبي تلك الثقافات، مثل:
- بلجيكا:
تتمتع بلجيكا بسجل حافل في تصدير بعض أعظم إنجازاتها الثقافية، لا سيما في مجال الرسوم الكاريكاتورية والقصص المصورة، حيث كانت منذ فترة طويلة رائدة عالميًا، بالإضافة إلى الفولكلور البلجيكي والذي يعد جزءاً مهمًا للغاية في الثقافة البلجيكية ويتجلى اليوم في عدد من المهرجانات والكرنفالات في جميع أنحاء البلاد. فالثقافة البلجيكية كانت أحد العوامل الأساسية لالتحاق الطلاب الدوليين بجامعتها بما يمثل ١٠٪ من الطلاب الجامعيين لديها.
- النمسا:
تلعب المدن والهندسة المعمارية في النمسا دورًا رئيسيًا في هويتها الثقافية، حيث تم تسمية المراكز التاريخية لكل من سالزبورغ وفيينا كمواقع للتراث العالمي. في الواقع، تلعب الطرق القديمة ومناظر المدينة في فيينا دورًا حيويًا في بعض الأعمال الحداثية للأدب النمساوي، بجانب بعض المباني مثل كاتدرائية ستيفانسدوم في فيينا أو قلعتيّ شلوس شونبرون وبورغ كروزينشتاين هي شهادة على تاريخ النمسا الغني والمتنوع.
فقد شكل هذا التراث سحره الخاص لجذب أكثر من ١٠٠ ألف طالب وطالبة حول العالم للدراسة في جامعاتها عام ٢٠١٧م، بما يشكل ٢٧٫٦٪ من عدد الطلاب الجامعيين لديها.
اقرأ أيضًا: لطالب الثانوية.. 7 خطوات لتطوير لغتك الإنجليزية





