وسطَ منزلك الفاخر تقعُد قُبالة حوضِ السباحة تحتسي قهوتك، وتتأمل في جمالِ الحياةِ وتستنشق الهواء العليل تتصفح مشروعًا جديدًا يأتيك بالمالِ دونَ أن تتحرك قيد أنملة من مكانك، دون أن تستهلك وقتك، وتبذل جُهدا مضاعفًا للحصول على رفاهيتك. حسنًا ألا تريد من هذه الحرية المالية أن تكون واقعًا؟
الفرق بين الدخل السلبي (passive income) والنشط
كم مرةً فكرت مليًا عند شرائك لشيء جديد حول ميزانيتك العامة؟ كم مرةً فكرت بأن الدخل الشهري من وظيفتك لا ينكفئ وصولًا لآخر أسبوع في الشهر إلا وقد أصبح على المحك، كم مرةً اعتذرت لأصدقائك عن رحلةٍ ما بسبب ضائقتك المالية، وكم مرةً أردت أن تحظى برعاية طبية تليق بك في مستشفى خاص إلا أن الحال آل بك للانتظار في صفوف المستشفيات العامة.
يُقال بأن الراتب هو المعاش، والمعاش هو ماتعيش به لتحيا بأساسيات الحياة فقط، لا يتعدى كونهُ مدخولًا ثابتا يضمن لك بقاءك على قيد الحياة، دون أن تتجاوز الخطوط الحمراء تجاه مُتع الحياة وإكرام نفسك وتحقيق كل طموحاتك بل تكونُ مُقيدًا مسجونًا اتجاه حساباتك، تقفُ في نفس المستوى المعيشي وقد يزدادُ ضيقًا مع متطلبات العصر.
المرحلة الآنية والمستقبلية تتطلب منك التفكير خارج الصندوق، تطلب منك حفظ وقتك لا إهداره لساعاتٍ طويلة مُقابل يومية لا تتجاوز الـ10 دولار. المرحلة تتطلب منك أن تحقق حلمك بأن تصبح غنيًا خلال عشر سنين وليس عشرين سنة.
في الواقع، تتعدد مُسميات الدخل وتنفرد بكل مسمى فكرة وآلية، أبرزهما الدخل النشط والدخل السلبي(passive income) . فالدخل النشط هو الذي تبذل فيه وقتك، وجهدك أي تكرس ساعات يومك في سبيل انتظار مرتبك آخر الشهر من الوظيفة مثلا وينتهي بمجرد استقالتك أو حتى طردك! بينما الدخل السلبي (passive income) هو الذي لا تكلف فيه عناء استخدام وقتك وجهدك فيقتصر الأمر على جُهد أولي تقوم به ليبقى هذا الجهد سائرًا لا يتوقف استرداده عليك، وتجد نفسك قد حققت الحرية المالية التي لا تستنزف وقتك وجهدك وطاقتك سُمي بالدخل السلبي (passive income) نسبةً لسلوكنا اتجاهه، ويعتبر لُب الحرية المالية الذي انتهجهُ معظم أثرياء العالم.
الدخل السلبي(passive income)، يعني أنك في صدد إنشاء نظام يُدير نفسه بنفسه لذلك هو يعتمد بالدرجة الأولى على أساس ما بنيت، إلا أن نتيجة ذاك الجهد ستبقى حتى ما بعد مماتك!
كثيرًا ما يباغتنا إعلان أمازون " المال لا ينمو على الأشجار, إنما ينمو مع أمازون !"، وأعتقد أن الكثير منا تجاهلهُ وغضِب بسبب قطعه لمحتوى ما تُشاهد على اليوتيوب، هل فكرت ولو لمرة أن تبحث عن هدفِ الإعلان، وكيف فعلًا ينمو المال ؟ إليك عدد من الأمثلة التي يمكنك من خلالها الحصول على الأموال.
اقرأ أيضًا.. لكل طالب.. أهم المهارات التي يجب أن تتقنها قبل التخرج
1- حُرية مالية من الدخل السلبي بنشر كتابك
إن كنتَ كاتبًا، أو حتى باحثًا ولديك زخم معلوماتي أو إثرائي حول موضوعٍ ما، فإن نشرهُ إلكترونيًا على موقع أحد المواقع المختصة سيتيح لك ربحا، تخيل كم من العملاء الذين تحتضنهم كل موقع، عند كل عملية شراء إلكترونية لكتابك يصلك ربحك،
Kindle Direct Publishing (KDP)
ستكتب مرة واحدة، وستبذل جهدًا واحدا ليستمر دخله معك للأبد.
اقرأ أيضًا.. قوة العادات في تغيير حياتك للأفضل
2- الدخل السلبي (passive income).. مشاهدات اليوتيوب
اليوتيوب من أشهر الطرق ربحًا على الإنترنت، وهنا من المهم جدًا أن تؤسس أساسًا متينًا للمحتوى الذي ستعرضه، محتوى يحتاجه عامة الناس، سواء كان محتوى تعليمي، أو محتوى تثقيفي، أو محتوى نقدي، أو مراجعات حول أمر ما. كما يعتمد الأمر على تميزك، في البداية قد تحتاج إلى تسويق لمحتواك وبعد مرور الوقت، وكلما ازداد احتياج المشاهد لما تقدمه زادت أرباحك. من المهم وضع استراتيجية تقديم تجذب فيها الفئات المستهدفة.
يمكنك بكل سهولة إنشاء قناة في اليويتيوب عن طريق حسابك Gmail في Google، يبلغ متوسط تحقيق الربح عبر اليوتيوب من 0.5 إلى 2 دولار أمريكى لكل 1000 مشاهدة على اليوتيوب، فتخيل معي لو كانت قناتك تبلغ من المشاهدات 50 ألف مشاهدة؛ وشهريا يزداد هذا العدد بناء على جمهورك، أي أن ربحك سيتراوح بين 10,000 دولار إلى 100,000. الجهد المبذول فقط في بداية النشر، ومن ثم سيعمل نظام الربح بنفسه.








