هل تعلم ما الفرق بين مهارات التواصل الجذابة لشخصيات الأفلام و مهارات التواصل الخاصة بك؟ في الأفلام إن أخطؤوا في جملة أو حركة فإنهم يعيدونها، في الحياة الواقعية الأمر مستحيل، فلا توجد فرصة ثانية لخلق إنطباع أول. لكن بإمكانك تجنب هذا الإخفاق، فقط إن تركت هذا المقال يأخذ بيدك لتطوير مهارات التواصل لديك.
مصعدك نحو تطوير مهارات التواصل

في طريقك نحو تقديم فكرتك المبتكرة لأحد المستثمرين، توجهك موظفة الاستقبال نحو مصعد في آخر الرواق و تأكد لك على أن غرفة الاجتماعات في الطابق السابع من المبنى. تشكرها و تصعد إلى هذا المصعد و عرق التوتر كالشلال على صدغي رأسك، و على عكسك تمام في جانب الأيمن رجل كهل أنيق يسألك : " مقابلة عمل، صحيح؟"، و تجيب بتوتر باد على نبرة صوتك: " لا، بل عرض لفكرتي على الإدارة". ويستدير الرجل نحوك متسائلًا بفضول: "أي فكرة؟ حدثني عنها".
تصمت لبرهة متسائلًا إن كنت ستجيب على كلام هذا الرجل الغريب أم لا، تم تهمس له: "فكرتي هي فكرة ثورية ستغير المجتمع نحو الأفضل لكونها ستجدد أواصل القرابة بين ما هو قديم و متجدر في التاريخ وبين الحداثة التي تتطور باستمرار لكنها…." و يقاطعك المصعد لأنه وصل إلى الطابق السابع و أنت لم تنه فكرتك بعد، و الرجل الغريب ليس سوى أحد كبار المستثمرين الذين لم تستطع شرح أساس فكرتك له. فهل تود أن تعلم كيف لا تقع هذه الحادثة الخيالية في حياتك؟
في عالم المال و الأعمال، تستعمل هذه الحادثة برواياتها المختلفة لتفسير ما يسمى بخطاب المصعد وهو خطاب بين الثلاثين و الستين الثانية يسلط الضوء على فكرة معينة و أهميتهاّ، و هنا تكمن أهمية مهارات التواصل حيث أنها لا تستدعي بالضرورة الإسراف في الحديث بل إيصال فكرة محددة بطريقة يفهمها المتلقي بسهولة. مما يجعل الأشخاص ذوي مهارات الاتصال القوية مميزين في العمل ضمن الفريق و ذوي إنتاجية ومردودية أعلى من غيرهم.
اقرأ أيضا: دليلك الشامل لدراسة الماجستير في اليابان
إليك، أهم 3 مهارات أساسية للتواصل
التواصل بعيدًا عن كونه مهارة واحدة, كما بعده عن كونه ذا نقطة نهاية، فطالما هناك أشخاص و حياة، هناك مجال للتطوير و التحسين. لكن من المهم معرفة المهارات الأساسية في عملية التواصل الفعال بين الأفراد سواء داخل أسوار المهن أو خارجها في غابة العلاقات الاجتماعية. إليك 3 مهارات أساسية للتواصل.
الاستماع الجيد من أجل مهارات تواصل جيدة

يكفي أن تقرأ قول كيلي ويرستر (Kelly Wearstler) "المفتاح الوحيد المهم للنجاح، هو أنت تكون مستمعًا جيدًا"، لتعلم أهمية الاستماع الجيد في الحياة المهنية والشخصية على حد سواء، فلا يوجد قائد جيد أو صديق جيد لا يتمتع بمهارة استماع جيدة. حيث أنها أساس فهم الغير و فهم أفكاره و أساس الإجابة عنها و عن تساؤلاته.
اقرأ أيضا: كل ماتريد معرفته عن دراسة الماجستير في كندا
التواصل الغير اللفظي

هل أحسست يوما بعدم الراحة في الحديث مع شخص ما فقط لأن نبرة صوته تنم على السخرية رغم اتسام كلامه بالعقلانية؟ التواصل ليس لفظيًا فقط، أو محصورًا بالكلمات، شارلي شابلن على سبيل المثال أضحك الملايين دون أن يتفوه بكلمة، و ذلك فقط باستعمال لغة جسده. المتحدث الجيد لا يتسم كلامه بالمنطق فقط، بل يتحدث أيضًا بنبرة صوته و بلغة جسده حيث أن كل هذه الصفات تساهم في إيصال وإقناع المتلقي بفكرة معينة.
اقرأ أيضا: قوة العادات في تغيير حياتك للأفضل!
العمل داخل الفريق معيار جودة مهارات التواصل

لربما عصر التكنولوجيا الحديث يعمل كالحاجز الذي يخفي خصلة جبل عليها الإنسان، فالإنسان كائن اجتماعي يحيى في جماعات و مجتمعات و ينسج العلاقات، و هذا ما ينعكس على وسط العمل، حيت أن العمل الفعال و المتواصل مع الفرق و من أجل الفريق، أساس النجاح في أوساط العمل من كل المستويات. و كلما كانت علاقة الفريق ببعضه قوية كلما كان التواصل يسيرا و مكافئا للكل.






